النووي
163
روضة الطالبين
الذكر ، وفي هذا تصريح بأن مجرد الكسر لا يوجب الدية ، وإنما تجب الدية إذا فات به المشي ، أو الماء أو الجماع كما سبق ، وإذا ادعى ذهاب المشي ، فكذبه الجاني ، امتحن ، بأن يقصد بالسيف في غفلته ، فإن تحرك ومشى ، علمنا كذبه ، وإلا فيحلف ويأخذ الدية ، ولو أذهب كسر الصلب مشيه ومنيه ، أو مشيه وجماعه ، وجبت ديتان على الأصح ، وقيل : دية . فصل قد ذكرنا الديات في الجروح والأعضاء والمنافع مفصلة ، فيجوز أن تجتمع في شخص ديات كثيرة ، بأن تزال منه أعضاء ومنافع ، ولا يسري إلى النفس ، بل تندمل ، وهذا بيان الديات . الأذنان ، أو إبطال إحساسهما ، العينان أو البصر ، الأجفان ، المارن ، الشفتان ، اللسان أو النطق ، الأسنان ، اللحيان ، اليدان ، الرجلان ، الذكر ، الأنثيان أو الحلمتان والشفران ، الأليان ، العقل ، السمع ، الشم ، الصوت ، الذوق ، المضغ ، الامناء أو الاحبال ، إبطال لذة الجماع ، إبطال لذة الطعام ، الافضاء في المرأة ، البطش ، المشي ، وقد يضاف إليها المواضح وسائر الشجات ، والجوائف والحكومات ، فيجتمع شئ كثير لا ينحصر ، فإذا اندملت هذه الجراحات ، وجب جميع هذه الديات ، وإن سرت فمات منها ، وجب دية واحدة بلا خلاف ، ولو عاد الجاني ، فحز رقبة المجروح . أو قده نصفين ، فإن كان ذلك بعد الاندمال ، وجبت دية الأطراف ودية النفس لاستقرار دية الأطراف بالاندمال ، وإن كان قبل الاندمال ، فوجهان ، الأصح المنصوص : أنه لا يجب إلا دية النفس ، كالسراية ، والثاني خرجه ابن سريج ، وبه قال الإصطخري ، واختاره الامام : تجب ديات الأطراف مع دية النفس ، هذا إذا